فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 59

فما فائدة (العصمة) ؟

3-اختلاف الشيعة الشديد في المسائل الفقهية

وحتى لا أطيل في هذا الموضوع اكتفي بكلام الشيخ أبي جعفر الطوسي شيخ الطائفة دليلًا واضحًا على ما أقول ، وأوفر جهدي على اختلافهم في الأصول !

يقول الطوسي: (ومما يدل أيضا على جوز العمل بهذه الأخبار التي أشرنا إليها ما ظهر من الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها. فإني وجدتها مختلفة المذاهب في الأحكام، ويفتي أحدهم بما لا يفتي به صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى باب الديات من العبادات والأحكام والمعاملات والفرائض وغير ذلك، مثل اختلافهم في العدد والرؤية في الصوم. واختلافهم في أن التلفظ بثلاثة تطليقات هل يقع واحدة أم لا ؟ ومثل اختلافهم في باب الطهارة في مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء. ونحو اختلافهم في حد الكر. ونحو اختلافهم في استئناف الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين، واختلافهم في اعتبار أقصى مدة النفاس. واختلافهم في عدد فصول الأذان والإقامة وغير ذلك في سائر أبواب الفقه حتى ان بابًا منه لا يسلم إلا وجدت العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه او مسألة متفاوتة الفتاوى) [1] .

4-اختلاف الشيعة الشديد في المسائل الأصولية !!

لم يختلف الشيعة -وهم يدعون التلقي عن (المعصومين) - في المسائل الفقهية الفروعية فقط ، بل اختلفوا أشد الاختلاف كذلك في أمور لا يسوغ فيها الاختلاف وهي المسائل الأصولية لا سيما ما كان منها داخلًا في باب الاعتقاد !!

ولن أتكلم عن أكثر من مسألتين من مسائل الأصول وهما: (الإمامة) و (المهدوية) طلبًا للاختصار . وأقصد بـ (الإمامة) اختلافهم في من هو (الإمام) ؟ وكذلك (المهدوية) أعني بها اختلافهم في شخصية (المهدي) ومن يكون ؟!

أ- اختلاف الشيعة في تحديد شخصية (الإمام)

و (الإمامة) -كما يدعون- أصل الدين الذي لا أصل يربو عليه

(1) العدة في أصول الفقه 1/137 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت