إلا الألوهية [1] !!! فكان-على الأقل- أن لا يختلفوا في هذه . لكن المتتبع لتاريخ الشيعة يصيبه الذهول وهو يجدهم قد اختلفوا فيها اختلافًا عجيبًا ! وانقسموا فرقًا يصعب حصرها ! كل فرقة تدعي إمامًا غير إمام الأخرى، بغض النظر عن مقصودها بـ (الإمام) هل هو بالمعنى الإلهي أي منصوص عليه، أم بالمعنى السياسي أي الأولى بالقيادة نظرًا لتوفر صفات الإمامة فيه أكثر من غيره .
وهذا ثبت بأشهر المصادر المعتمدة عند الشيعة التي حكت هذه الاختلافات:
1-النوبختي في (فرق الشيعة) .
2-سعد بن عبد الله الأشعري القمي في (المقالات والفرق) .
3-الكشي في (الرجال) .
4-المفيد في (الفصول المختارة) و (الإرشاد) و (المسائل الجارودية) .
5-الأصفهاني في (مقاتل الطالبيين) .
6-الصدوق في (إكمال الدين) و (عيون أخبار الرضا) .
7-الكليني في (الكافي) .
8-الصفار في (بصائر الدرجات) .
9-المسعودي في (مروج الذهب) .
10-الطوسي في (الغيبة) وغيرها [2] .
والآن ندخل في الموضوع:
(1) 2 روى الكليني عن أبي عبد الله أنه قال: (إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبدًا قبل أن يتخذه نبيًا وإن الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا وان الله اتخذه -> -> رسولًا قبل أن يتخذه خليلا وان الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له الأشياء قال:(إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) /أصول الكافي ا/175.
بل جاء تفضيلها مصرحًا به على ألسنة الكثيرين من علماء الإمامية!! مثل (آية الله العظمى) كاظم الحائري الذي يقول: (إن الذي يبدو من الروايات أن مقام الإمامة فوق المقامات الأخرى -ما عدا مقام الربوبية قطعًا- التي يمكن أن يصل إليها الإنسان) / الإمامة وقيادة المجتمع ص 26.
(2) ومن أراد الاطلاع على كتاب جامع في هذه المسالة فليرجع إلى كتاب (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى .. إلى ولاية الفقيه) للأستاذ أحمد الكاتب .