1-فبعد مقتل سيدنا الحسين بن علي - رضي الله عنه - اعتزل ولده علي بن الحسين الناس ورفض كل محاولة لاستثارته من أجل الخروج . وكان ينحى باللائمة على هؤلاء لكل أذى وظلم وقع عليهم ويقول: انهم هم السبب وانهم لا يعتمد عليهم .
2-فالتف الشيعة حول محمد بن علي الملقب بابن الحنفية ونادوا به إمامًا، وخرج المختار بن أبي عبيد الثقفي ثائرًا في الكوفة باسمه بعد أن يئس من تأييد علي بن الحسين له. وسمي هؤلاء بـ (الكيسانية) نسبة إلى كيسان صاحب شرطة المختار ، وكان متطرفًا أكثر من أميره.
ولقد قال هؤلاء بالوصية إلى علي ثم إلى الحسن ثم إلى أخيه الحسين ثم من بعده إلى أخيه محمد بن الحنفية .. وقالوا أن الإمامة في ابن الحنفية وذريته من بعده.
فلما مات قالوا بإمامة ولده أبي هاشم عبد الله الذي صار في
نهاية القرن الهجري الأول قائد الشيعة الروحي بلا منازع . فلما مات أبو هاشم انقسم أتباعه عدة فرق:
3-فرقة قالت أوصى أبو هاشم إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وأقاموا على ذلك شهودًا. وهؤلاء هم (العباسيون) الذي سلسلوا الإمامة بعد محمد بن علي هذا إلى ابنه إبراهيم وأطلقوا عليه لقب (إبراهيم الإمام) فلما مات جعلوا مكانه إمامًا أخاه أبا العباس عبد الله الملقب بالسفاح.
4-بينما ادعت فرقة أخرى وهم (الحسنيون) أن أبا هاشم أوصى إلى زعيمهم محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي الملقب بـ (ذي النفس الزكية) والذي كان أبوه عبد الله بن الحسن يبشر بمهدويته وسماه محمدًا على اعتبار أن المهدي اسمه يطابق اسم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، واسم أبيه يطابق اسم ابيه . وكان ينكر حصر الإمامة في أولاد الحسين اعتمادًا على أن جده الحسن أكبر من الحسين.