5-بينما ادعت فرقة أخرى وهم (الجناحيون) -نسبة إلى جعفر بن ابي طالب (رض) ذي الجناحين- أن أبا هشام أوصى إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الذي ثار في الكوفة عام 128هـ وأقام دولة كبيرة امتدت إلى فارس.
والملاحظ من هذا العرض أن فكرة (الإمامة) بالنص لم تكن لحد الآن قد عرفت أو انتشرت في أوساط الشيعة في ذلك الزمان ، وإنما يدعونها بالوصية من الإمام إلى من بعده. ولذلك كانت أية فرقة
تدعي ذلك ببساطة وتقيم على ذلك شهودًا كما رأينا!
6-ولما توفي علي بن الحسين عام 94هـ الذي كان معتزلًا الناس خرج ابنه محمد المعروف بالباقر من عزلة أبيه فالتف حوله بعض الشيعة وادعوا إمامته. لكن هؤلاء أنفسهم تشرذموا بعد وفاته عام 114هـ .
7-حيث ذهب فريق منهم إلى اتباع أخيه زيد بن علي الذي كان على خلاف معه حول موضوع الخروج والثورة ، فثار زيد عام 122هـ وقتل. وهؤلاء هم (الزيدية) من الشيعة الذين قالوا بإمامة زيد دون أخيه الباقر أو ابن أخيه جعفر الصادق . ولا زالت هذه الفرقة موجودة إلى اليوم وهم يكثرون في اليمن. وعمدتهم في الاحتجاج أن الإمام لا بد أن يكون ظاهرًا وأن يخرج بالسيف.
في الوقت الذي ذهبت فيه فرقة يقودها المغيرة بن سعيد إلى أن الامام هو محمد بن عبد الله بن الحسن ذو النفس الزكية.
8-وظهرت في ذلك الوقت كذلك فرقة أخرى تسمى (الجارودية) نسبة إلى الجارود زياد بن أبي زياد الهمداني الذي كان يوالي الباقر في البداية ثم انتقل إلى أخيه زيد.