وهذه الفرقة تنفي وجود النص على الإمام وتقول بأن الإمامة تثبت بالوصف الذي هو الخروج والثورة، وكفروا من قال بالنص واتهموا كل من ادعى الإمامة وهو قاعد في بيته مرخي عليه ستره بالكفر والشرك وكذلك من اتبعه. وعلى هذا قالوا بإمامة علي من حين قتاله لمخالفيه ، ثم كان الحسين بعده إمامًا عند خروجه ، ثم زيد. وحصروا الإمامة في ذرية على من أولاد الحسن والحسين فمن خرج مستحقًا للإمامة فهو الإمام.
9-وذهبت فرقة إلى إمامة جعفر بن محمد.
10-بينما ذهبت فرقة أخرى إلى القول بانقطاع الإمامة بعد الحسين وأنها كانت لثلاثة مسمين بأسمائهم من الرسول - صلى الله عليه وسلم - علي والحسن والحسين.
11-بينما اقتصرت الفرقة السبئية بالإمامة على علي ، وقالت بغيبته ومهدويته وأنه لم يمت.
هذه الفرق كلها عند نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني. وهكذا انقسم أهل البيت وأتباعهم إلى سبئية وعلوية وكيسانية وعباسية وحسنية وحسينية وزيدية وجعفرية وجناحية وجارودية وغيرها. ولقد أصيبت نظرية (الامامة) قبيل وفاة الصادق وبعدها بنكسات كبيرة مدمرة أدت إلى تشرذم القائلين بها أكثر فأكثر:
12-فبينما كان فريق منهم يقول بإمامة إسماعيل الابن الأكبر لجعفر اذا به يموت في حياة أبيه فاحتاروا في أمره: كيف يكون معينًا من الله إمامًا بعد أبيه ثم هو يموت قبله !! فانقسموا فرقًا:
13-فالخطابية قالت: إنه لم يمت وإنما هربه ابوه . ونقلوا الإمامة في ولده محمد بن إسماعيل .
14-فتشكلت من يومئذ الفرقة الإسماعيلية الذين أقاموا الدولة الفاطمية في المغرب ثم مصر إلى أن قضى عليهم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى .
15-وتراجعت طائفة عن نظرية (الإمامة) وكفرت بها يقودهم سليمان بن جرير فعادوا ليعتبروا الإمام الصادق شخصية علمية عادية أو يعتبروا (الإمامة) أمرًا عاديًا بشريًا لا علاقة له بالله .