16-بينما احتارت فرقة رابعة في من يكون (الإمام) ؟ وذلك بعد وفاة جعفر الصادق وفيهم كبار أصحابه مثل كمحمد بن مسلم وعبد الأعلى ويعقوب بن شعيب . بل منهم زرارة بن أعين الذي أدركه الموت فوضع المصحف على صدره وقال: (اللهم اشهد أني أأتم بمن اثبت إمامته هذا المصحف) ومات غير عارف (بإمامه) .
17-وفرقة قالت بأن الإمام الصادق لم يمت وإنما غاب وهو المهدي المنتظر وهم (الناووسية) .
18-وفرقة قالت بإمامة الابن الأكبر لجعفر الصادق بعد إسماعيل وهو عبد الله الأفطح الذي ادعى (الإمامة) بالوصية من أبيه واتبعته اغلب الشيعة.
إلا أن نكسة كبيرة أخرى لا تقل عن سابقتها أصيبت بها نظرية (الإمامة) عندما مات عبد الله الأفطح بعد سبعين يومًا فقط من وفاة أبيه الصادق دون أن يترك ولدًا يعقبه!! فاختلف أتباعه وعاد الإمامية إلى التشرذم من جديد:
19-ففرقة شطبت اسم عبد الله هذا من قائمة الإمامة وهم (الموسوية) بل اتهمه قسم منهم بالفسق والجهل!
20-وفرقة انتقلت (بالإمامة) إلى أخيه الأصغر موسى بن جعفر على اعتبار أن لذلك سابقة يقاس عليها هي انتقال (الإمامة) من
بعد الحسن إلى الحسين ، وهؤلاء هم (الفطحية) .
21-وفرقة ادعت أن له ولدًا في السر بل جعلوا له اسمًا هو محمد وقالوا أنه غائب وأنه المهدي المنتظر وهذه أول سابقة في تاريخ الإمامية أن يموت الإمام دون ولد فيدعى له ذلك إنقاذًا للنظرية من التهاوي والسقوط، تمامًا كما فعل الاثنا عشرية بعد موت الحسن العسكري دون أن يعقب ولدًا!! وذلك بعد حوالي مائة عام.