فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 59

فكيف وهو معدوم أو غائب -كما يقولون- منذ أكثر من ألف ومائة عام؟!

ثم ماذا انتفع المؤمنون به؟ وماذا تضرر غيرهم؟!

هل حال أولئك دينًا وخلقًا وسلوكًا وتعاونًا على الخير وتباعدًا عن الشر أو الفواحش والموبقات خير من حال من لا يؤمن به ؟ أم إنهم أسوأ حالًا وشر مآلًا رغم (إيمانهم) هذا وعدمه عند سواهم؟ فماذا أغنت (العصمة) عنهم؟! وماذا نقصت من غيرهم؟!

هذا من ناحية البحث النظري ، وأما من ناحية النظر إلى الواقع فنقول:

2-أخذ الأحكام الفقهية عن المجتهدين لا (المعصومين)

لا يختلف اثنان في أن الشيعة في واقع أمرهم يأخذون أحكامهم الفقهية ، ويتلقون الفتاوى والتوجيهات عن الفقهاء أو المجتهدين لا (الأئمة) (المعصومين) . وهذا يعني انتفاء الفائدة من العصمة عمليًا لتصبح مجرد فكرة نظرية ودعوى جدلية لا أثر لها في الواقع!

يقول الإمامية أو الشيعة: نحن نأخذ ديننا عن (المعصوم) فنحن مطمئنون لصحة ما نحن عليه ، وغيرنا يأخذ دينه عن الرجال. إلا أن نظرة واحدة إلى الواقع تكذب ذلك كله!

فإذ تركنا التنظير الخيالي الجدلي وجئنا إلى الواقع العملي نجد أن الشيعة يتبعون علماء مجتهدين متعددين لا إمامًا بعينه معصومًا أو غير معصوم ، ويوجبون على المقلد الاقتصار على تقليد مجتهد واحد ويحرمون عليه الأخذ عن غيره. كذلك يحرم عندهم تقليد الميت! إلا لمن كان يقلده في حياته.

إن تعدد المجتهدين يعني تعدد الاجتهادات ووجود الاختلافات وهو الواقع المشاهد. إلا أنهم يغرقون في الخيال وهم يتوهمون أنهم يأخذ دينهم عن (المعصومين) وغيرهم يأخذ دينه عن رجال غير معصومين. وقد يحددونهم بالأئمة فقهاء المذاهب الأربعة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت