وهذه اللوازم كلها خيالية ، وما لزم منه الخيال فهو خيال فكيف إذا كان (المعصوم) مفقودًا بل معدومًا من ألف عام !!!
3-أين (المعصوم) اليوم ؟
فإذا كان (المعصوم) ضروريًا لحفظ الدين ، والدين لا يتم ولا يحفظ إلا به فأين هو (المعصوم) في زماننا وإلى أكثر من ألف عام؟! وكيف يختفي ووجوده لا يمكن الاستغناء عنه ؟! وما الفرق بين أن يكون معدومًا وأن يكون مختفيًا ؟! فكلاهما لا يمكن رؤيته أو الالتقاء به .
وما الحكمة من وجود (معصوم) بهذا المستوى من احتياج الناس إليه لكنه مختف لا يمكن أن يراه أو ينتفع بوجوده أحد ؟!
أليس هذا هو الخيال بعينه ؟!
4-حفظ الدين دون الحاجة إلى استمرار وجود المعصوم
لا شك أن الدين محفوظ وكامل والنعمة تامة مع عدم وجود (المعصوم) . والذي حفظ الدين منذ أكثر من ألف عام ولا (معصوم) قادر على حفظه إلى يوم الدين كذلك ، وإلا فإذا قلنا: إن حفظ الدين مشروط (بالمعصوم) استلزم ذلك نقصان الدين في حالة عدم وجود (المعصوم) أو غيابه . فيقتضي هذا أن ديننا الذي نحن عليه اليوم قد نقص وزاد وبطل لأنه منذ أكثر من ألف عام و (المعصوم) مفقود ، وهذا كفر والعياذ بالله .
5-ثبوت الدين وحفظه بالنقل
(المعصوم) مفقود منذ أكثر من ألف عام ، وأقواله وأحواله مجهولة تمام الجهل لم يسمعها ولم يشاهدها أحد من الناس وإنما غايتها أن تنقل وتسند إليه ، والناقل غير معصوم. فإذا كان نقل غير المعصوم عن (المعصوم) معصومًا من الزلل فما وجه الحاجة إلى تعدد (المعصومين) ؟! والنقل عن واحد -والحال هذه- يكفي . فما الفرق بين النقل عن أي (معصوم) ؟ وبين النقل عن المعصوم المتفق على عصمته هو الرسول الأعظم محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا توفرت شروط الصحة في الرواية ؟!!
ولكن الحقيقة (المرة) أن نقل غير (المعصوم) ليس معصومًا فالخطأ يتطرق إليه حتمًا. فمن أين لنا أن نعلم صحة ما ينقل عن (المعصومين) والناقل غير معصوم ؟!