فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 59

وإذا دخلنا ميدان الواقع وجدنا أن الأمة جميعًا -ومنذ مئات السنين- تأخذ دينها بالنقل وليس بالمشافهة ولا بالمشاهدة من معصوم. وإذن .. فالنقل عن المعصوم الواحد الذي هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يغني عن غيره فلا حاجة في كل زمان ومكان إلى (معصوم) وهو الواقع.

6-آخر (المعصومين) لا ينقل عنه شيء !!

فإذا كان النقل موجودًا وبه يثبت الدين فأي فائدة في انتظار (معصوم) آخر لا ينقل عنه شيء ؟! إذا كان النقل عن أولئك كافيًا فلا حاجة إليه، وإن لم يكن كافيًا فأين هو الذي تحصل به الكفاية ؟ وإذن فقد ضاع الدين!! وهم يقولون: (إن ما بأيديهم عمن قبل(المنتظر) يغنيهم عن أخذ شيء عنه) ولا محيص لهم عن ذلك لا جدلًا ولا عملًا.

فلماذا لا يكون ما بأيدي الأمة عن نبيها - صلى الله عليه وسلم - يغنيها عن أخذ شيء عمن بعده مع إنها أحرص على نقل أقواله وأحواله من غيره؟! بل لو قست ما بأيدي الأمة عن غير نبيها بما عندها عن نبيها - صلى الله عليه وسلم - من أقواله وأفعاله وأحواله لوجدت الفرق أوسع مما يقاس ! وهذا يقودنا إلى الفقرة التالية:

7-الاقتداء يستلزم معرفة حياة المقتدى به على التفصيل

فحتى يستفيد المقتدي من حياة (الإمام) المقتدى به لا بد أن يكون (الإمام) ظاهرًا معروفًا يستطيع كل أحد الوصول إليه . ولا بد مع ذلك أن تكون حياته بعد موته معروفة على وجه التفصيل ، وأن تكون كذلك شاملة لكل نواحي وأحوال الإنسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت