فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 59

وهكذا يمكن القول بأن هذه العقيدة هي فكرة افتراضية خيالية لا يمكن وجودها إلا تصورًا في الأذهان دون إمكان تحقيقها ولا الاستفادة منها في زمان ولا مكان ، بل ولا حاجة إليها بعد أن كمل الدين وتمت النعمة وتعهد الله بحفظه.

وذلك يتبين أكثر ويتأكد بما يلي:

1-الأخذ عن المجتهدين لا (المعصومين)

من الأفكار الخيالية التي يعيشها الشيعة كأنها حقائق لا تقبل الشك قولهم: إننا نأخذ ديننا عن (أئمة معصومين) فنحن واثقون من صحته ، بينما غيرنا يأخذ دينه عن رجال غير معصومين فلا ثقة بما يقولون.

ويقولون: إن وجود (المعصوم) يحصل به رفع الخلاف، وعند عدمه تقع الأمة في التنازع والاختلاف .

ولو غادر أحدهم ميدان الفكر المجرد ونظر إلى الواقع لوجد نفسه عمليًا لا يختلف عن أولئك الذين ينتقدهم ويتبجح عليهم لأنه سيجد نفسه كغيره تمامًا: يقلد رجلًا يطلق عليه اسم (المجتهد) يخطئ ويصيب وليس (إمامًا معصومًا) . وهذا المجتهد غير معصوم فأين يوجد اليوم ذلك (المعصوم) الذي يأخذ عنه الشيعي دينه حتى يصح قوله السابق ؟!

بل الشيعة يتبعون مجتهدين متعددين لا إمامًا واحدًا بعينه لا معصومًا ولا غير معصوم ! وتعدد المجتهدين يعني تعد الاجتهادات ووجود الاختلافات ، وهو الواقع الذي هم عليه !

ولا يمكن لهم غير ذلك لأن (المعصوم) أما مفقود كما عليه الحال اليوم ، وأما -على افتراض وجوده- فإن التقاء الناس به جميعًا غير ممكن ، وعلى أكثر تقدير يمكن لأهل قريته وجيرانه الأخذ عنه. أما البلاد البعيدة فلا بد أن ينوب عنه فيها من ليس بمعصوم . وإذن ما قالوه غير متحقق ولا واقعي بل هو محض خيال: لا في الماضي عند وجود (المعصومين) -كما يعتقدون- ولا في الحاضر إذ هو مفقود من الأساس ، ولا في المستقبل لأن ما تخيلوه غير ممكن تحقيقه على الواقع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت