فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 59

48-الحيارى الذين دفعهم اعتقاهم باستمرار (الإمامة) إلى يوم القيامة إلى البحث والتمحيص والتفتيش عن ولد يحتمل أن يكون الإمام الحسن العسكري قد أخفاه لسبب من الأسباب . إلا أنهم لم يصلوا إلى شيء واحتاروا فقالوا: لسنا نعلم أن للحسن ولدًا أم لا ؟ أم (الإمامة) صحت لجعفر أم لمحمد ؟ وقد كثر الاختلاف واشتبه علينا الأمر فلا ندري ما نقول ؟! إلا أنا نقول: إن الحسن بن علي كان (إمامًا) مفترض الطاعة وقد توفي والأرض لا تخلو من حجة فنحن نتوقف ولا نقدم على القول (بإمامة) أحد بعده فإنه لا خلاف بين الشيعة أنه لا تثبت (إمامة إمام) إلا بوصية أبيه إليه وصية ظاهرة .

49-وقالت فرقة بوجود جنين في بطن جارية للحسن وأن

الحمل مستمر إلى أمد غير منظور وذلك بصورة إعجازية . وقالوا

بحتمية الولادة لولد ذكر تستمر (الإمامة) فيه وفي ذريته إلى يوم القيامة! وهؤلاء هم (الجنينيون) .

50-وقالت فرقة بوجود ولد في السر ولد بعد وفاته . وبعضهم قال: إنه كان مولودًا قبل وفاته ، وسموه (محمدًا) وقالوا بغيبته ومهدويته وأنه (المهدي المنتظر) !! وهؤلاء هم (الإمامية الاثنا عشرية) التي تمثل فرقة واحدة من عشرات الفرق الإمامية .

عصر الحيرة

ولم يكن هذا القول أمرًا معروفًا وشائعًا في ذلك الوقت ، ولا واضحًا وبديهيًا ، ولا مجمعًا عليه . بل كان جو من الحيرة والغموض يلف الشيعة الإمامية ويعصف بهم عصفًا ! وقد امتدت هذه الحيرة إلى منتصف القرن الرابع الهجري .

وكتب عدد من العلماء المعاصرين لتلك الفترة كتبًا تناقش موضوع الحيرة وسبل الخروج منها! منهم الشيخ علي بن بابويه الذي

كتب كتابًا اسماه (الإمامة والتبصرة من الحيرة) .

وتحدث الشيخ محمد بن الشيخ علي بن بابويه الصدوق في مقدمة كتابه (إكمال الدين) عن حالة الحيرة التي عصفت بالشيعة وقال: (وجدت أكثر المختلفين الي من الشيعة قد حيرتهم الغيبة ودخلت عليهم في أمر القائم الشبهة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت