41-فذهبت فرقة إلى القول (بإمامة) جعفر أخي الحسن الذي كان ينافس أخاه عليها في حياته فادعاها بعد وفاته قائلًا -كما يذكرون عنه-: (مضى أخي ولم يخلف أحدًا لا ذكرًا ولا أنثى وأنا وصيه) . واقتسم هو وأمه ميراث أخيه .
وينقل القمي رواية عن أبي الأديان البصري -الذي يصفه بأنه خادم الإمام الحسن العسكري ورسوله إلى الشيعة في مختلف الأمصار - أن عامة الشيعة عزوا جعفرًا وهنأوه (أي بالإمامة) وكان من ضمنهم (النائب الأول) الذي ادعى النيابة والاتصال بالإمام المهدي عثمان بن سعيد العمري [1] !
واحتج هؤلاء بالحجة نفسها التي احتج بها الفطحية الذين
جمعوا بين (إمامة) عبد الله وأخيه موسى ابني جعفر الصادق ، والذين لم يكونوا يشترطون قانون الوراثة العمودية دائمًا في (الإمامة) [2] .
يقول الخصيبي: إن جماعة من أهل قم هم أبو الحسن بن ثوابة وأبو عبد الله الجمال وأبو علي الصائغ والقزويني كانوا يأخذون الأموال من الشيعة باسم جعفر ويأكلونها ولا يوصلنها إليه ، ما يشير إلى أن قسمًا من شيعة قم قد آمنوا بإمامة جعفر بالفعل وأخذوا يرسلون إليه الأموال [3] .
42-وفرقة قالوا بانقطاع (الإمامة) والقول بالفترة كفترة الرسل وصنعوا لهم بعض الروايات عن الإمامين الباقر والصادق يؤيدون بها ما ذهبوا إليه ، وعللوا ذلك بغضب الله على خلقه .
(1) إكمال الدين ص475 نقلًا عن تطور الفكر السياسي الشيعي.. ص114.
(2) كما يروي الأشعري القمي في المقالات والفرق ص110 والمفيد في الفصول المختارة ص259 وغيرهما - نقلًا عن المصدر السابق/ الصفحة نفسها .
(3) الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الخصيبي ص391-392 .