33-ففرقة عادت إلى الوقف على موسى الكاظم وتراجعت عن إيمانها بـ (إمامة) الرضا ورفضت الاعتراف بـ (إمامة) الجواد وقالت محتجة: (إن كل من كان له من السن ما ذكرناه لم يكن من بالغي الحلم ولا مقاربيه والله تعالى يقول:(وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم) وإذا كان الله تعالى قد أوجب الحجر على هذا في أمواله لإيجابه ذلك في جملة الأيتام بطل أن يكون إماما لأن الإمام هو الوالي على الخلق في جميع أمر الدين والدنيا وليس يصح أن يكون الوالي على أموال الله تعالى من الصدقات والأخماس ، والمأمون على الشريعة والأحكام وإمام الفقهاء والقضاة والحكام ، والحاجر على كثير من ذوي الألباب في ضروب من الأعمال من لا ولاية له على درهم واحد من مال نفسه ، ومن هو محجور عليه لصغر سنه ونقصان عقله لتناقض ذلك واستحالته).
34-وفرقة رجعت إلى إمامة ابنه أحمد بن موسى الكاظم الذي كان يرى رأي الزيدية وخرج مع أبي السرايا ثائرًا في الكوفة، وكان موضع حب وتقدير من أخيه علي الرضا، وكان على درجة من العلم والتقوى والورع طبقًا لما يقول الشيخ المفيد في (الارشاد) . وزعم أتباعه أن الرضا أوصى إليه ونص بالإمامة عليه . وقد نحى هؤلاء منحى (الفطحية) الذين قالوا بإمامة موسى بن جعفر بعد أخيه عبد الله بن جعفر دون أن يعقب واعتبروا الجواد الذي كان طفلًا صغيرًاَ كأنه لم يكن.
35-وفرقة التفت حول الإمام محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي الذي كان معروفًا بالعبادة والورع والزهد
والفقه ، وفجر ثورة في الطالقان ضد المعتصم عام 219هـ .