32-غلامًا علويًا اسمه محمد بن محمد بن زيد !!! فبايعه الشيعة وكان من ولاة هذا الغلام الذي اتسع نفوذه إبراهيم بن موسى الكاظم على اليمن ، وأخوه زيد بن موسى على الأحواز !! بينما كان أخوهم الثالث علي الرضا بن موسى الكاظم واليًا لعهد المأمون! ومن ولاة هذا الغلام أيضًا العباس بن محمد من ذرية جعفر الطيار على البصرة، ومحمد بن سليمان من ذرية الحسن بن علي على المدينة. إلا أن هذه الدولة انهارت عام 200هـ رغم أن والي اليمن إبراهيم بن موسى استمر في المقاومة وظل يحكم اليمن باسمه شخصيًا مما اضطر المأمون إلى الاعتراف به حاكمًا على اليمن وعزل واليه الذي عينه من قبله عليها فرضي إبراهيم بن موسى بذلك ، ما يعطي مؤشرًا واضحًا على المآرب السياسية التي كانت تبتغى وتُبيَّت خلف ستار الدين و (الإمامة) .
وفي الوقت نفسه قام ولد رابع لجعفر الصادق وهو محمد الملقب بالديباج بحركة مضادة للدولة وأعلن نفسه أميراُ للمؤمنين في الحجاز عام 200هـ إلا أنه سرعان ما انهار واستسلم وبايع المأمون مع أن أكثر الشيعة قد اتبعه وبايعه إمامًا ! وقد مر ذكره في الفقرة 23.
-وتوفي الرضا عام 203هـ فثارت أزمة أخرى في صفوف الإمامية وتعرضت نظريتهم (الإمامة) إلى انتكاسة لا تقل عن الانتكاسات السابقة إلا إنها جديدة لم تكن من قبل تلك أن محمدًا الجواد ابن الرضا لم يكن قد تجاوز السابعة من عمره عند موت أبيه!
فقالوا: كيف يعقل أن ينصب الله تعالى لإمامة المسلمين طفلًا صغيرًا محجورًا عليه لا يستطيع التصرف في أمواله الخاصة بل ولا مكلف شرعًا ؟! ولم تتح له فرصة التعلم من أبيه الذي تركه في المدينة وله من العمر أربع سنين! فانقسموا عدة فرق: