26-ففرقة قالت: إنه لم يمت وإنه غاب وهو المهدي المنتظر وسمي هؤلاء (بالواقفية) الذين حاربهم علي بن موسى الرضا فكريًا وأنكر عليهم وكفرهم قائلًا: (بلى والله لقد مات موسى ونكحت جواريه وقسم ميراثه. ولو كان الله يمد في أجل أحد لحاجة الخلق إليه لمد في أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ولقد كانت هناك جملة أمور جعلت هؤلاء يتوقفون على موسى الكاظم ويشكون في إمامة علي الرضا وغيره منها:
-الحديث الشائع: (إن الإمام لا يغسله إلا إمام) . ومات الكاظم في بغداد وابنه الرضا في المدينة فكيف غسله؟!
-الأحاديث الشائعة عن مهدوية الكاظم مثل: (سابعنا قائمنا) ، (قائمنا اسمه حديدة الحلاق) .
-ومنها عدم إنجاب علي الرضا إلى وقت متأخر . ليس هذا فحسب وإنما شك أهل بيت الرضا بجاريته التي أنجبت له محمدًا الجواد ، وذلك لسواد بشرته . بل نسبوه إلى غيره ثم لجأوا إلى القافة لحسم الموضوع.
-ومنها أن الشيعة في المدينة لما سمعوا بوفاة الكاظم اجتمعوا
على باب زوجته الأثيرة (أم أحمد) .
27-وبايعوا ابنها أحمد بن موسى الكاظم إمامًا .
-ومنها مسالمة الرضا للخليفة المأمون وعلاقته الحميمة به حتى إنه تزوج ابنته وبايعه ورضي أن يكون له وليًا للعهد!
ولم تكن هذه البيعة مرضية من قبل الشيعة ، ولم تمر بسلام بل أنكروا على الرضا وثاروا في الكوفة -وكان الوالي عليها العباس بن موسى أخو الرضا- قائلين لهذا الوالي المعين من قبل المأمون: إن كنت تدعو للمأمون ثم من بعده لأخيك فلا حاجة لنا بدعوتك . وإن كنت تدعو لأخيك أو بعض أهل بيتك أو إلى نفسك أجبناك !!