الصفحة 8 من 25

ويضيف الدكتور علي الوردي في كتابه"لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث" (الجزء الأول ص43) متحدثًا عن حكم الصفويين لإيران والعراق فيقول:"يكفي أن نذكر هنا أن هذا الرجل (الشاه إسماعيل الصفوي) عمد إلى فرض التشيع على الإيرانيين بالقوة, وجعل شعاره سب الخلفاء الثلاثة, وكان شديد الحماس في ذلك سفاكًا لا يتردد أن يأمر بذبح كل من يخالف أمره أو لا يجاريه, قيل أن عدد قتلاه ناف على ألف ألف نفس."

وفي عام 1508م, استطاع الشاه إسماعيل أن يفتح بغداد, وتشير أكثر المصادر التاريخية إلى أنه فعل بأهل بغداد مثل ما فعل بالإيرانيين من قبل, فأعلن سب الخلفاء, وقتل الكثير من أهل السنة, ونبش قبر أبي حنيفة!! )) .

وعن تأثر العراق بإيران يقول الوردي (الجزء الأول ص12) :

"بعد أن تحولت إيران إلى التشيع أخذت تؤثر في المجتمع العراقي تأثيرًا غير قليل, فقد بدأ التقارب بين الإيرانيين وشيعة العراق ينمو بمرور الأيام, وصارت قوافل الإيرانيين تتوارد تباعًا إلى العراق من أجل زيارة العتبات المقدسة (عند الشيعة) أو طلب العلم أو دفن الموتى وغير ذلك".

ويتبين لنا أن انتشار التشيع في العراق على نطاق واسع بدأ مع هجمات الصفويين الشيعة على العراق في القرن السادس عشر الميلادي, وإجبار الناس على اعتناق التشيع كما فعلوا ذلك في إيران.

ورغم وجود أثر بسيط للتشيع في العراق وخاصة في الكوفة كما سيأتي بيانه, إلا أنّ هذا الوجود الشيعي كان محدودًا للغاية, وكانت المرحلة الثانية من نشر التشيع, هي مرحلة ما بعد الصفويين, حيث تم نشر التشيع في صفوف القبائل, وإغرائهم بنكاح المتعة الذي يبيحه الشيعة.

ب-ما بعد الصفويين:

يذكر الدكتور ناصر القفاري في كتابه الضخم (أصول مذهب الشيعة) الجزء الثالث ص1450 ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت