1] ) مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية أسسه الدكتور سعد الدين إبراهيم في مصر, ود. سعد الدين إبراهيم صاحب توجيهات علمانية وليبرالية ويضم المركزوحدة متخصصة لدراسة أوضاع الأقليات في العالم العربي.
دخول التشيع إلى العراق
أ-سيطرة واحتلال الصفويين للعراق:
العراق دولة سنية , وقد دخلها الإسلام في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو بلد دخله الصحابة وأقاموا به, وهو موطن أبي حنيفة وأحمد وابن الجوزي وابن رجب ... وهو بلد الحنفية والحنابلة .
وكان على الدوام سنيًّا: في عهد العباسيين, والعثمانيين, وسائر العصور الإسلامية إلا أن العراق تعرّض في عهد الصفويين الذين حكموا إيران بدءًا من 906هـ (1500م) إلى هجمات عديدة عملت على فرض المذهب الشيعي مما أدّى إلى انتشار التشيع وخاصة في جنوب العراق .
وفرْض الصفويين ( [1] ) للمذهب الشيعي بالقوة في العراق كان مقرونًا بارتكاب المذابح ضد أهل السنة هناك واضطهاد علمائهم, كما أثبت التاريخ ذلك, وتبين أن احتلال الصفويين ومهاجمتهم لبغداد كان يتم في ظل انشغال الدولة العثمانية بفتوحاتها في أوروبا .
يقول محمد فريد بك في كتابه"تاريخ الدولة العثمانية"ص 90:
وكان اسماعيل الصفوي قد توجّه بجيش كثيف إلى بغداد , ودخلها سنة 941هـ , وفتك بأهلها , وأهان علماءها , وخرّب مساجدها , وجعلها اصطبلات لخيله , كما فعل النصيريون من قبل , فاضطر السلطان سليمان القانوني إلى وقف زحفه في أوروبا , وعاد بقسم من الجيش لمحاربة الصفويين وتأديبهم .
وعاد الشاه عباس الصفوي إلى مهاجمة بغداد , ودخلها سنة 1033هـ 1623 م .
ويقول محمد فريد بك:
"وانتهز الشاه عباس الصفوي تغلغل العثمانيين في أوروبا , وحروبهم مع النمسا والمجر فزحف نحو بغداد"المرجع السابق ص 120.