الصفحة 6 من 25

ويضيف الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه (الشيرازي) ص11 أن فكر الانتظار للإمام المهدي يهيمن بدرجة كبيرة على الفكر السياسي الشيعي العام, ويعتبر -أي هذا الفكر- أن إقامة أي شكل من الحكومة نوعًا من اغتصاب السلطة الشرعية المحصورة في الإمام الغائب, وقد فشلت محاولة أحد المجتهدين الشيعة وهو أحمد النراقي في التنظير لشرعية حكومة الفقهاء، حيث ردها كبار علماء النجف الشيعة آنذاك كمحمد حسن النجفي ومرتضى الأنصاري.

وبذلك يتضح عدم صواب تحميل السنة وزر إقصاء الشيعة من الحياة العامة بل هو نتيجة طبيعية لرؤيته السياسية المنبثقة عن العقيدة الشيعية في غيبة الإمام والفتاوى التي حرّمت العمل السياسي عليهم.

وبرغم هذا فإن الحكم الملكي (السني) في العراق كان يعمل جاهدًا إلى إشراك بعضهم في حكم العراق ومن ذلك تولي أربعة من الشيعة رئاسة الوزراء في حقبة الحكم الملكي, فقد تسلم أربعة من الشيعة رئاسة الحكومة في العهد الملكي هم:

صالح جبر سنة 1947, محمد الصدر سنة 1948, فاضل الجمالي سنة 1954 وعبد الوهاب مرجان سنة 1957, كما أن نسبة الوزراء الشيعة كانت تتزايد باستمرار وكانت على النحو التالي:

1921-1932 كانت نسبة الوزراء الشيعة 17.7% و من 1932-1936 بلغت 15.8%, ومن 1936-1941 وصلت إلى 27.7%, ومن 1941-1946 بلغت 28.1% وفي الفترة 1947-1958 بلغت نسبة الوزراء الشيعة إلى 34.7%.

وارتفعت نسبة تمثيل الشيعة في البرلمان في العهد الملكي, ففي أول مجلس سنة 1925 بلغت نسبتهم 30.7% وفي نهاية العهد الملكي سنة 1958 وصلت هذه النسبة إلى 37.5%, علمًا بأن هذه النسبة بلغت 43.7% في سنة 1954. انظر:الطائفية والسياسية في العالم العربي للدكتور فرهاد إبراهيم ص183, 188, 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت