وتراهن إيران على بعض قوى المعارضة الشيعية والكردية , ليكون لها موطئ قدم في عراق ما بعد صدام , فاحتضان إيران للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق , وهو أحد التنظيمات الشيعية الكبرى ويمتلك جناحًا عسكريًا ودعمها للأحزاب الكردية وبخاصة الاتحاد الوطني برئاسة جلال الطالباني, واستضافتها لمؤتمر المعارضة الشيعية , ومحاولة توحيد صفوفها , وإدخال إيران لعناصر إيرانية بُعيد انتهاء الحرب إلى العراق , يكشف جانبًا من الحرص الإيراني على دور في العراق خاصة في ظل مطالبة وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي بأن يكون للشيعة دور في الحكومة المقبلة في العراق , خاصة المجلس الأعلى بقيادة باقر الحكيم الذي يتبع إيران ويعترف بمرجعيتها الدينية والسياسة ويؤمن بولاية الفقيه .
وتذكر مجلة الوطن العربي (28/3/2003) أنه وفي أثناء الحرب كانت وسائل إعلام إيرانية مقربة من المرشد خامنئي تلعب دورًا موازيًا للحرب النفسية الأمريكية , وتشارك في ترويج معلومات كاذبة عن انقسامات وانشقاقات داخل السلطة والجيش في العراق ....
انتفاضة 91
بُعيد انسحاب القوات العراقية من الكويت سنة 1991 تحت وطأة الضربات الأمريكية , وجد شيعة العراق الفرصة سانحة للإنقضاض على الحكم في العراق, وتوجيه ضربة قاسية له تضاف إلى الضربات التي وجهتها القوات الأمريكية والمتحالفة معها .
وشهدت مدينتا النجف وكربلاء المقدستان لدى الشيعة مواجهات دامية بعد حرب الخليج الثانية سنة 1991 , سقط فيها آلاف القتلى , وقمعت سلطة صدام الانتفاضة أو التمرد بشدة , وتعرضت المدينتان لأضرار كبيرة في حينه , وقد عمدت الحكومة العراقية إلى ترميم العتبات بسرعة وفتحتها أمام الزائرين في أيلول سنة 1991 الرأي 27/3/2003 نقلًا عن أ.ف.ب.