فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 17

ثم هو في شرحه لمثل هذه المضامين يطغى عليه الحماس المذهبي وتحتدّ عاطفته الشيعية [1] وقصده من ذلك بالإضافة إلى مذهبيته المتميزة أن يؤثر فق عقول مخاطبيه وقلوبهم لأن أغلب كتبه هي عبارة عن محاضرات ودروس كان قد ألقاها في الستينات وأوائل السبعينات في جامعة مشهد وفي المدرسة الحسينية للإرشاد (حسينية إرشاد) بطهران إلى أن أغلقت سنة 1973هـ وزج به في السجن من جديد، وبالفعل فد أثر تأثيرًا بعيدًا في نفوس محبيه الذين كانوا يفدون إليه من مختلف بلاد إيران وفي مقدمتهم الطلبة ورجال الدين وتجار البازار بطهران.

في (إسلام شناس: التعريف على الإسلام) يقول: إنه يدعو إلى إسلام أبي ذر لا كعب الأحبار، إسلام الحرية والمعرفة والحركة لا إسلام الأسر والنوم والسكون، إسلام المجاهد لا إسلام الروحاني، إسلام العدالة لا إسلام النخبة، ويقرر أن التشيع هو التشيع العلوي لا التشيع الصفوي (الرسمي) ، تشيع التقوى والمسؤولية لا تشيع التقية والشفاعة والانتظار، ويرى أن الولاية (المحبة) هي التي تخلص معتقديها من حكم الجور والاختناق [2] ، وأن الإنسان المسلم لذلك هو إنسان الجهاد والاجتهاد والشعر والسيف والوحدة والتعهد والإحساس ولا نبوغ والقدرة والمهارة والإيمان والعلم [3] .

(1) راجع مثلًا تفسيره لقوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا} فقد قصر لفظ الأمة على الشيعة دون غيرهم. الشهادة ص78.

(2) علي شريعتي: إسلام شناسي ص100.

(3) المصدر نفسه ص96، 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت