الصفحة 6 من 63

بل وإن الغرب مدين لهذا النبي الذي أثمرت دعوته حضارة عظيمة نقل المسلمون بفضلها ومن قبسها علومهم إلى القارة الأوروبية، فخرجت بذلك من الظلمات والتخلف وأعطاها العرب مفاتيح الحضارة التي ينعمون بها اليوم، بيد أنها أخذت من علومهم ما يحقق لها سعادة دنياها وطردتهم من أوروبا رافضة أن تأخذ من علومهم ما يحقق لها سعادة آخرتها.

البشارة بانتشار هذا الدين

أما وقد استنفذت الأفكار والطروحات الغربية ما عندها ولم يعد عندها ما تقدم للناس سوى تخديرهم بالشهوات وتحقيق سعادة البدن على حساب شقاء القلب: فإن الإسلام بدأ يزحف إلى أوروبا من جديد بعدما قضى الله على الدولة الكنسية التي قضت على المسلمين.

وقامت الثورة العلمية ضد الكنيسة رافعة شعار حرية الأديان والمعتقدات.

ولكن بتنا نلاحظ خوفا ظاهرا من ساسة الغرب مما يسمونه بالأيديولوجية الإسلامية، ولا يستطيع الغرب بطروحاته المخالفة لمبدأ الكنيسة أن يحذو حذوها فيعلن الحرب الصليبية ضد الإسلام والمسلمين. فلم يبق إلا سياسة التشنيع وتخويف العامة في الغرب من « وحش الإسلام الكاسر» الزاحف على مدنهم وولاياتهم واتهام الإسلام بالإرهاب واختراق صفوف بعض المتحمسين واستغلالهم لتحقيق مأربه من خلالهم في وضع الحواجز بين الإسلام وبين العوام.

لأن الإسلام متلائم مع الفطرة البشرية والناس تتوق إليه وتعتنقه بسهولة عجيبة.

وإن الغرب بات يخاف في هذه الفترة أن يملأ الإسلام هذا الفراغ الذي يعيشه أبناء الغرب فإننا نزف إليهم هذه البشرى.

إليكم هذه البشارة النبوية بانتشار الإسلام ودخوله كل بيت شرقا وغربا، شمالا وجنوبا.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت