إننا نعاني هذا الهوان وهذا التآمر منهم، كل ذلك وهم في حاجة الى اقتصادنا ومواردنا التي قدرها الله أن تكون مما يحفظنا ويبقينا. فكيف لو أنهم استغنوا عن هذه الموارد؟ كيف لو كانوا لا حاجة لهم بنا ماذا كان يمكن ان يحدث؟
4-الاستبشار بعودة الإسلام وقوة انتشاره في آخر الأمر بعد أن يستفذ الآخرون ما عندهم مما وعدوا به شعوبهم بالسعادة ولم يتحقق. وبقي الإسلام شامخا بالرغم من الإمكانيات الهائلة التي سخرت لبث الشبهات حوله وتشكيك المسلمين بجدوى دين الله وأنه ليس بالدين الذي يقدم الحلول للبشرية.
حكم المقاطعة
وقد أخطأ من شكك في جدوى المقاطعة وأنها لم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
لقد هدد ثمامة بن أثال قوم مكة لما أرادوا أن يأسروه بقطع الطريق على قوافلهم فقال لهم « والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » (البخاري) .
وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمقاطعة ثلاث من المخطئين حين تخلفوا عن جيش المسلمين. أفلا تكون مقاطعة غيرهم ممن سخروا من النبي الكريم أولى وأجدر!
وإذا كان القوم لا يرتدعون بالتخويف من الله وهم يؤذون نبيه - صلى الله عليه وسلم - فلم يعد يبقى في زجرهم إلا المقاطعة. وهو أقل ما يقدر عليه المسلمون اليوم مما لا حيلة لهم فوقه.
إن تضافر جهود المسلمين ورفع مستوى هذه المقاطعة دوليا من غير أن تشجعهم على ذلك حكومات وسياسات: إن هذا ليكشف أن اتحاد المسلمين حتى في أقصى حالات ضعفهم يشكل قوة.
إن العالم مدين لهذا النبي العظيم، الذي للبشرية دينها وهدم الشرك وحطم الأصنام.