الصفحة 4 من 63

فإن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكن ينتقم لنفسه قط، وقد تجلى هذا الخلق الكريم منه حين طرده أهل مكة وسلطوا عليه أبناءهم يرمونه بالحجارة، وقد عرض عليه ملك الجبال أن يطبق الجبال عليهم، غير أنه آثر الصبر راجيا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا.

وقد تعلمنا من أحداث سبتمبر أن هذا الحدث على ما فيه من سوء وسفك دماء فإنه حمل الآلاف من الأمريكيين على الدخول في الإسلام.

وهذا لا يعني منا الحث على مثل هذه الأعمال التي لا يقرها الإسلام، وإنما استغلال تأثر الناس بالأحداث وما تتركه في نفوسهم من الفضولية والتساؤل وتساؤل العديد منهم عن سبب هذه الهجمة المبرمجة على الإسلام!!!!!

2 -التذكير بأن محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - تشترط على المحبين قصرهم على اتباع سنته واجتناب البدع. والحث على الغيرة على اتباع سنته - صلى الله عليه وسلم - ممن رأينا منهم الغيرة على مكانته وكرامته. فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرتضي هذا الكم الهائل من البدع وأنماط الشرك المنتشرة في أوساط المسلمين من رفع للأضرحة وطلب الشفاعة وقضاء الحوائح وتفريج الكروب من أصحاب القبور. فإن متبع السنة موعود من الله بالمحبة وغفران الذنوب. قال تعالى { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (آل عمران31) .

3-التذكير برحمة الله ولطفه على هذه الأمة بالرغم من عقوبته لها.

إن الله قدر لنا ما يحفظ وعده بأن لا تهلك هذه الأمة بعدو يستبيح بيضتها.

فسبحان الله كيف قدر المقادير وحفظ لنا برحمته ما يحقق وعده لنبيه صلى الله عليه استجابة لدعائه أن لا يجعل هلاك هذه الأمة بواسطة الأمم الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت