الصفحة 3 من 63

ولكن اليهود هم الذين طعنوا بالسامية فإنهم متهمون بالتعامل والتفريق العنصري بين أبناء إبراهيم عليه السلام.

هذه العنصرية ليست بين العنصر السامي والعنصر الزنجي.

وإنما بين أبناء إبراهيم لمجرد أن أحدهم ولد إبراهيم من خلال الجارية هاجر والتي تزوجها سيدنا إبراهيم.

قضية الحرة والأمة

ولنلق نظرة على ما يقوله الكتاب المقدس عن إسماعيل عليه السلام.

قال بولس « لأنّه مكتوب أنّه كان لإبراهيم ابنان: واحد من الجارية والآخر من الحرّة. لكن الذي من الجارية ولد حسب الجسد. وأمّا الذي من الحرّة فبالموعد... لأنّ هاجر مستعبدة مع بنيها...» .

أضاف:

« ولكن: ماذا يقول الكتاب: اطرد الجارية وابنها لأنّه لا يرث ابن الجارية مع ابن الحرّة. إذن: أيّها الأخوة: لسنا أولاد جارية، بل أولاد الحرّة» (سفر غلاطية الإصحاح4 عدد22) .

إذن، فالسر يكمن هنا. كان على محمد أن يكون مولودا من الحرة (سارة) حتى يكون له نصيب من الرياسة والطاعة. أما أن يكون من نسب الأمة (هاجر) .

إستثمار الأحداث

لقد جاء هذا الحدث ليكشف قوة المسلمين بالرغم من ضعفهم. ولم يقنعوا بتلك المساومة التي تقول لنا:

نحن المسيحيون قد تعرضت شخصية المسيح للإساءة والسخرية في مجلات وصحف بل وأفلام سينمائية فلم نقم بإثارة أية ضجة، فلماذا هذه الضجة التي تحدثونها؟

فنقول: هذا يدل على عدم اهتمامكم بالمسيح، بل لقد قبلتم إساءة أكبر من هذا.

وإن أعظم أنواع الإساءة أن تنسبوا نبي الله للألوهية وتقولون إنه ثالث ثلاثة.

إننا ندعو إلى استثمار هذا الحدث من جانبين:

الأول: إستغلال هذه الضجة وفتح طاولات حوار والتقاء مع العقلاء والمنصفين يمدون لنا أيديهم وقلوبهم للحوار. ولا يجوز تجاهل هذا أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت