5-أن حرية وسائل إعلامهم تتضمن كثيرا من الخداع المبرمج، والخداع المبرمج هو نمط آخر من السيطرة والتحكم الإعلامي لا ينتبه له كثير من المضللين.
عودة إلى الحدث
نعود إلى الذريعة التي دأب يرددها مبررو سب النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - وهي:
(الحرية) .
والحرية مبدأ نبيل. ولكن لا يجوز إدراج السب والاستهزاء ضمن هذا المبدأ النبيل (الحرية) .
ولكن مهلا: لماذا تم تقليم أظافر الحرية وتحجيمها فيما يتعلق بالتعرض لليهود؟
وماذا عن حرية المرأة العفيفة التي ترفض أن تخلع الحجاب؟
أين حرية المحجبات في بلاد الغرب؟
ألم تعلن الحرب من الحكومات الغربية على الطالبات الصغيرات في السن بالطرد من المدارس؟
لماذا فاز السب والشتم والاستهزاء بنعمة الحرية ولم يفز به الحجاب؟
أليس هذا من المفارقات العجيبة؟
وهل تستطيع هذه المجلة أن تطبق مبادئ الحرية فيما يتعلق بسب يهودي مثلا؟
أم أنها ستواجه بعاصفة من الاستنكارات ومؤسسات حقوق الإنسان؟
والتهمة المتوقعة جاهزة قطعا ألا وهي ( معاداة السامية) .
مدير تحرير المجلة يتهرب من الإجابة
شاهدت في قناة البي بي سي حلقة من حلقات برنامج (Hard Talk) لقاءا مع مسئول المجلة الدنماركية. وقد سئل السؤال التالي:
هل يمكن لكم مثلا أن تسبوا حاخاما يهوديا كما سببتم النبي محمد أم أنكم لا تفعلون ذلك؟
وكان السائل دقيقا حيث نبه على خوف الدانماركي المتوقع من الاتهام بمعاداة السامية من قبل اليهود.
غير أن مسئول المجلة لم يجب عن السؤال، ولم يزد على أن قال: « نحن لنا أخلاقياتنا الخاصة بنا» . وكان عليه أن يقول: نحن لنا لا أخلاقياتنا.
ولكن مهلا: أليس نبينا محمدا هو من سلالة ما يسمونه بالسامية.
فإنه من نسل نبينا إبراهيم عليه السلام من خلال ولده إسماعيل عليه السلام.
إن نبينا الكريم من نسل قيدار أحد أبناء نبينا إسماعيل.