وهكذا وصلت الأرض إلى مرحلة انطمس فيه نور النبوة واستبدلت فيها تعاليم الأنبياء ووحيهم بفعل أئمة الضلال وجنود الشيطان إلى تعاليم من وحي الشيطان. وتمرغ الناس في بحر الوثنية والجهل:
حتى تلألأ نور الهدى من جديد حين أرسل الله خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه خاتم الكتب، فأنقذهم الله به من الضلالة وعلّمهم به من الجهل وطهرهم به من الرجس والحرام {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (آل عمران 164) .
* أنقذهم من الوثنية وعبادة الأصنام {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ} {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الأعراف 194) وعاد بهم إلى ملة إبراهيم وعقيدة التوحيد الصافي.
* أنقذ الطفلة من جريمة القتل بعد أن كانت تُدفَنَ وهي حية {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} (التكوير 9) {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} (النحل 58) .
* وبعد أن كان المجتمع عنصريًا يزن الناس بميزان العرق والجنس والنسب طهر الإسلام المجتمع من ذلك النتن {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .