في وقت قال فيه بولس: ليس الختان بشيء. أنا بولس أقول لكم إن اختتنتم فلن ينفعكم المسيح.
في وقت قال فيه بولس: الإنسان لا يتبرر بالعمل.
في وقت أقحم المسيح في شجرة نسب لا علاقة له بها. جعلوا إبنا ليوسف النجار. الأمر الذي استغله اليهود ليجعلوا طعنهم بالمسيح مبررا مؤيدا من كلام النصارى أنفسهم.
في وقت طمست معالم التوحيد الذي امتاز به إبراهيم والنبيون من بعده. وعاد الناس يعبدون الأصنام وتتعلق قلوبهم بالقبور.
العالم قبل نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -
لقد كانت الأرض في الفترة التي سبقت بعثة النبي الخاتم - صلى الله عليه وسلم - تعاني من الظلم والجاهلية الكبرى، من سفك للدماء وقطع للأرحام وشرك بالخالق وتشييد للأصنام وأكل للميتة وقتل للبنات.
لقد كان الناس [1] :
ـ بين وثنية جائرة تبني الصنم بيدها ثم تعبده. تعبد ما تبنيه يدها.
ـ ومسيحية حائرة جعلت لله ولدًا وروحًا: ثلاثة في واحد واتخذ الناس فيها الرهبان أربابًا من دون الله. فهو مخلوق وخالق وبشر وإله في وقت واحد!.
المسيح الذي جاء ليدل الناس على عبادة الله فصار عند طائفة منهم هو الله نزل إلى الأرض وأكل وشرب ونام وهرب من ملاحقة أعدائه ثم قبضوا عليه وقتلوه. وهو مع ذلك كله إله !!
ـ ويهودية ماكرة تعيث في الأرض فسادًا وتشعل نار الفتن بين الأمم. ترى أنها هي أمة البشر والأمم بهائم سخرهم الله لها. قد نقضت عهود الله ومواثيقه وحرّفت كتابه وقتلت أنبياءه وهي مع ذلك تتبجح على الأمم بكثرة ظهور النبوة فيها وامتلاكها كتابًا محرفًا مبدلًا تحلل فيه الحرام وتحرم الحلال بحسب أهواء الأحبار.
ـ ومجوسية مشركة تدين بوجود إلهين: إله للخير وإله للشر، وتعبد النار.
ـ وصابئة يعبدون الكواكب والنجوم ويعتقدون تأثيرها يخافون غضبها ويرجون نفعها.
ـ ودهرية ينكرون ألوهية الله، ويكفرون بالبعث واليوم الآخر.
(1) من كتاب عقيدة التوحيد لمحمد خليل هراس .