ويصف ابو عبدالله - الذي طلب عدم ذكر اسمه - وهو تاجر من سنة البصرة لـ"الحياة"تسلسل الاحداث منذ سقوط النظام فيقول:"بعد دخول القوات البريطانية البصرة صارت الحدود مع ايران من غير رقابة, وخلال اسابيع بدأت عناصر من قوات بدر وميليشيات شيعية اخرى تتوافد من هناك الى البصرة وهي مشحونة بنفس طائفي غير موجود اساسًا بين سكان البصرة, واستولت هذه الميليشيات المسلحة على الدوائر الحكومية المهجورة وبدأت بادارتها باسم الدولة العراقية ولكن على اساس اجندتها الطائفية والحزبية". ويضرب مثالًا على ذلك مقر مديرية التربية في حي الخليج"اذ اقتحم شخص معمم قادم من ايران يدعى احمد المالكي مع مسلحين المقر وعين نفسه مديرًا عامًا للتعليم لشهور عدة وأقصى من يريد اقصاءهم من مديري المدارس وأكثريتهم من السنة وامتنع عن تعيين اي مدرس سني طوال فترة سيطرته على المديرية الى ان ابعد وتولى مكانه مدير آخر ينتمي لحزب الدعوة وكان اكثر اعتدالًا, لكن التمييز ضد المدرسين السنة استمر, بل ان التعيين في الوظائف الحكومية عمومًا صار يتطلب احضار تزكية من الحوزة الشيعية او من يمثلها في المدينة".
ويضيف ابو عبدالله:"جرى تغيير اسماء المدارس الى اسماء ذات لون مذهبي فاقع مثل مدرسة كربلاء المقدسة او الزهراء او اسماء قيادات الاحزاب الشيعية, وكذلك الامر مع الشوارع والساحات والمرافق العامة التي غطتها جداريات وصور لقادة التيارات الشيعية, وجرى احضار مقرئين ومقرئات الى المدارس لقراءة المراثي الحسينية على الطلبة مع انه لا علاقة لها بالمنهج الدراسي".