ويصف"ابو محمد"ما يتردد من انه كانت للسنة حظوة ومكانة في ظل نظام صدام حسين بأنها"خرافة اختلقتها بعض احزاب المعارضة", وقال:"نظام البعث بدأ استبداده عام 1968 بضرب التيار الاسلامي السني وعلى رأسه الاخوان المسلمون وأغلق جمعياتهم والمدارس الدينية السنية قبل الشيعية, وكان اول من اعدم من رجال الدين عالمًا سنيًا هو الشيخ عبدالعزيز البدري عام 1970, ثم وجه اجرامه نحو الاخوة الاكراد خلال السبعينات, ولم يظهر قمعه للشيعة الا بعد قيام الثورة الايرانية والحرب مع ايران". وتابع:"صدام حسين ليس طائفيًا بل دينه الولاء, فمن والاه كان على دينه ومن عارضه سحقه سواء كان شيعيًا او سنيًا او مسيحيًا", ويدلل على ذلك بأنه"حتى لحظة سقوط النظام عام 2003 كان كثير من قيادات النظام في الجنوب من الشيعة, فمثلًا مدير أمن الزبير ويسمونه الاستاذ سعد كان شيعيًا, ومسؤول حزب البعث في الزبير وينادى الاستاذ خلف كان شيعيًا مع ان السنة يشكلون نصف سكان هذه المدينة, ومدير غرفة تجارة وصناعة البصرة ابان النظام واسمه غالب كبة كان شيعيًا, ومدير التربية في البصرة كان الاستاذ احمد جاسم وهو شيعي, بل لم يعين نظام البعث طوال حكمه احدًا من سنة البصرة في منصب محافظ او مساعد محافظ البصرة فيما عين مساعدين للمحافظ من شيعة المدينة, وكان الشيعة يمثلون 58 في المئة من الكوادر الحزبية للبعث في المحافظات الجنوبية".