لأنها إذا كانت عبادة لله فما دليها من الكتاب والسنة؛ لأن من عبد الله بغير ما شرعه الله فكأنما عبد غير الله بدليل قوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ} ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .
وإن كانت عبادة لأهل البيت فعليهم أن يعلنوا براءتهم من الإسلام؛ لأن الإسلام لا يأمر بغير عبادة الله وحده، ولأن الله لا يقبل أن يعبد أحد من دونه، ولا أن يشرك معه غيره في العبادة.
والإسلام في كلا الحالين برئ منهم وإن لم يبرؤوا منه ما داموا مصرين على ما ورثوه من أئمة الضلال. وعلى القارئ بعد هذا البيان أن يحكم من منا المؤمن ومن منا المنافق، ومن منا يحب عليًا ومن منا يبغضه، والله سبحانه وتعالى خير الحاكمين.