ثم لماذا لا تكون العترة المزعومة هي أئمة الإسماعيليين ومن بينهم الأغا خان وأولاده، وما الذي يحملنا على تصديق طائفة وتكذيب أخرى ما دام كلاهما عندنا في مستوى واحد. ولماذا كانا لا يستطيع أحد منهما أن يثبت الحق من جانبه فقد ثبت أنهما جميعًا على الباطل.
الحديث الرابع: موضوع، ولا أساس له من الصحة؛ لأن محبة غير الله ورسوله لا تصلح معيارًا للإيمان، ولا مقياسًا للعقيدة، ولأن محبة الله ورسوله لا تستتبع حتمًا محبة الصالحين، ولا تنفصل عنها. وحصر هذه المحبة لأحد من الصالحين دون سواه تعسف واحتكار لما لا يجوز احتكاره ينافيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف المؤمن من أصل حديث لا أذكر منه إلا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله) ومع ذلك فلو صح هذا الحديث فإنه يؤكد إيماننا ونفاق طائفة الشيعة. وإليك أيها القارئ الدليل:
نحن نحب صحابة رسول الله لسبب واحد، هو رضوان الله عنهم بنص القرآن الكريم.
ونحن نحب علي بن أبي طالب لسببين:
الأول: لأنه أحد من شملهم رضوان الله تعالى.
الثاني: لحرمة قرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
أما طائفة الشيعة فإنها تبغض صحابة رسول الله لسبب واحد، هو لأن الإسلام قائم على أكتافهم، ولأن الشرك تزعزت أركانه بأسيافهم، وتبغض عليًا لسببين:
الأول: لأنه أحد من أعز الله بهم الإسلام، وقوض بهم دعائم الشرك.
والثاني: لأنه رضي بما رضيه الله لعباده ودينه في خلافة سابقيه.