فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 70

ثم إن صيغة الحديثين تعني أن نجرد التمسك بأذيال أهل البيت كاف للنجاة، وأن مجرد الدخول من بابهم كاف للأمان. ولم يشترط شيئًا من التكاليف، مما يدل على أن واضح هذه هي الحديثين وما شاكلهما إنما يرمز إلى أن جميع الأوامر والنواهي والعبادات والحكام الشرعية إنما هي لغو وهذيان، وأن التمسك بسفينة النجاة والدخول من باب حطة كاف لإسقاط كافة التكاليف.

الحديث الثالث: محرف. وصحته: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا، كتاب الله وسنتي) وعلى فرض أنه غير محرف، فمن هم العترة المشار إليهم في هذا الحديث، هل هم الاثنا عشر إمامًا الذين اختتموا بصاحب السرداب، أم هم أئمة الإسماعيلية. إن كانوا القسم الأول فيقد انتهى وجودهم، وانتهت الفائدة من التعلق بهم بعد أن فر صاحب الزمان من أعدائه ودخل في العالم الهورقليائي كما يقول أحمد الأحسائي. وبعد أن أثبت صاحب الزمان عجزه عن حماية شيعته من أعدائه فهو عن حمايتهم من عذاب الله أعجز وأعجز. وعلى الطائفة التي تسمي نفسها بالإمامية أن تقرأ الفاتحة على نصف دينها الذي زال بزوال العترة بعد الغيبة. كما أن عليها أن تقرأ الفاتحة على النصف الثاني بعد أن تسقط من حسابها خرافة الرجعة، لثبوت بطلانها بالأدلة القطعية ولمخالفتها العقل والنقل والقواعد العلمية المقررة. وبطلان الرجعة يؤدي بالضرورة إلى بطلان جميع المعتقدات الفاسدة التي أدت إلى وضع هذه الخرافة، ومنها خرافة الوصاية والإمامة والعصمة؛ لأن كل هذه المعتقدات ما هي في الحقيقة إلا مضاعفات لفكرة خاطئة تسربت إلى المسلمين إلى أيدي أناس ألفوا عبادة الأشخاص، والخضوع الأعمى للطواغيت، فحملوا هذه الجرثومة القاتلة في دمائهم وعقولهم فأصابوا الأمة الإسلامية عن طريق العدوى بشر مستطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت