فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 70

أولًا: أن القول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد طلب مؤازرة بني عبد المطلب واشترط لهم الأمر من بعده باطل لمناقضته فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث رفض طلب قبيلة أن يكون لها الأمر من بعده إذا أسلمت فقال: (الأمر لله يضعه حيث يشاء) [1] .

ثانيًا: أن النبي قد دعا بني عبد المطلب ليسلموا فما شأن على حتى يتصدى للإجابة ألم يكن مسلمًا في ذلك الوقت [2] .

ثالثًا: أن صيغة الأمر في الآية الكريمة تأمر بالإنذار لا بتعيين الوصاية والخلافة.

رابعًا: يذكر الحديث أن لقوم رفضوا الإسلام، وخرجوا يتضاحكون من النبي ومن دعوته، فكيف يقول لهم النبي هذا خليفتي فيكم ويأمرهم بالسمع والطاعة وهم كفار لم يقبلوا الإسلام حتى يقبلوا خلافة علي.

خامسًا: لو فرضنا صحة الحديث لكان معناه أن عليًا خليفة في آل عبد المطلب.

سادسًا: إذا كانت الدعوة موجهة للآل عبد المطلب ولم يحضر غيرهم وما داموا قد رفضوا الإسلام فهل روى الحديث من رفضوا وتهكموا على رسول الله أم رواه من لم يحضر هذا الاجتماع؟

سابعًا: إن من يعمن النظر في الحديث يدرك القصد الخبيث من رواء وضع مثل هذه الأحاديث ونسبتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويعلم أنه لم يكن الدافع إليها حب علي وإنما الدافع إليها هو الطعن في الإسلام وفي نبي الإسلام، ولو روينا نحن مثل هذه المهزلة ونسبناها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاستحلت عصابة الرفض دماءنا وقالت: كيف تنسبون إلى النبي مثل هذه السخافات التي لا تصدر إلا عن المجانين أو أشباه المجانين.

(1) كتاب الخلافة للنبهاني.

(2) نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت