فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 70

لا تستغرب أيها القارئ الكريم إذا قلنا لك إن هؤلاء الموغلين في السفاسف لم يقف بها الحقد على الله وعلى رسوله، وعلى دينه عند حد اتهما علي بن أبي طالب بالجبن والنفاق والأخلاق السافلة التي لا يلصقها به وبإخوانه في الله إلا الزنادقة الملحدون، بل تجاوزوه إلى حد أنهم جعلوا عليًا رضي الله عنه من الملعونين على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا لم تصدق فاقرأ هذه النكتة المضحكة.

لقد اخترعوا حديثًا ونسبوها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا نصه: (انفذوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عن جيش أسامه) وهم يهدفون من اختلاق هذا الحديث إلى أن عمر بن الخطاب قد لعن على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن أبا بكر رضي الله عنه قد استأذن أسامة في تخلف عمر ليستعين به في شؤون الخلافة، وهم من هذه الفرية أمام أمرين لا ثالث لهما: لأنهم إن قالوا إن عليًا لم يتخلف عن جيش أسامة اعترفوا بإمامة أبي بكر وهم صاغرون؛ لأن ذهاب علي في هذا الجيش تحت إمرة واحد من سائر الصحابة يتلقى أوامره من أبي بكر يعني بالضرورة قبول علي لخلافة أبي بكر، ويعني بالتالي سقوط دعوى الوصاية لأن الشخص الذي تتنزل الطوامير من السماء بإمامته لا يجوز له أن يكون مأمومًا لغيره إلا إذا طلب إعفاءه من الإمامة، وأعاد الطوامير إلى مصدرها.

وإن قالوا إن عليًا كان من بين المتخلفين فما عليك إلا أن تتذكر قول الله تبارك وتعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} صدق الله العظيم.

إن إجابتنا على خرافة الغدير كافية لأن تنسف كلما تتشبث به طائفة الشيعة من أحاديث يضعونها وقصص خيالية يبطنون بها آيات القرآن الكريم.

ولكنني مع ذلك سأورد كل هذه الأحاديث، وأرد عليها بما يلقمهم الحجارة والله المستعان. وهذه الأحاديث هي:

1-حديث المنزلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت