فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 70

إن الوصي الذي يرفض أداء واجبه في حماية وصاية نزل بها أمر الله لابد أن يكون كمن قال الله فيه: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} وإلا فبماذا نفسر قبول علي لخلافة أبي بكر ورضاه بها بل وتأكيده هذا القبول بمبايعته لأبي بكر؟ إن قلتم إنه رضي بها حقنًا لدماء المسلمين، قلنا لكم ما رأيكم في الدماء التي أريقت في حرب صفين والجمل، هل كانت دماء مسلمين، أم دماء مجرمين، ولماذا لم يتنازل على في هذه المرة عن الخلافة حقنًا لدماء المسلمين، ولماذا على الأقل لم يسلم بمطالب خصومه، فيسلم إليه قتلة عثمان، أو يقتص منهم حقنًا لدماء المسلمين؟ وكيف يرضى على بخلافة سابقيه، ولا ترضون أنتم بها ألستم تدعون الاقتداء بعلي ومتابعته؟ أم تريدون أن تكونوا ممن قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم الرفض ومعاداة أحب أمة محمد إلى الله وإلى محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وإن قلتم إ،ه رضي بخلافة سابقيه عن تقية.

قلنا لكم كيف لجأ إلى التقية من كان يقاتل الجن والإنس كما تزعمون؟ وكيف يرضى بالجبن من لولا سيفه لكان الإسلام (ظرطة عنز) كما تقولون؟ وكيف رضي بصفات المنافقين من رضي عن الله ورضي عنه الله بنص القرآن؟ وكيف لا يخشى الله في تضييع المسلمين وحرمانهم من حق تتوقف على وجوده مصالحهم العاجلة والآجلة، من يخشى الله في حرمان نملة من قوتها كما تزعمون؟ وهل أنمت أتقى وأعلم بدين الله من علي بن أبي طالب؟ )قليلًا من الحياء يا دجالون).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت