فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 70

ألستم في هذا تريدون أن تدخلوا في النفوس الشك في صحة نبوءات سيد المرسلين بوجه خاص، وفي صحة الرسالة برمتها بوجه عام، وكيف يقال له عليه لا صلاة والسلام بلغ وإن لم تفعل فما بلغت، يخاطبهم بالأحاجي والألغاز وبالتلميح والإٍشارة، ويقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) بدلًا من أن يقوم قم يا علي فخذ البيعة ولذريتك على المسلمين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ولماذا يلجأ إلى التلميح فيما لا يجوز فيه إلا التصريح؟

أيريدون أن تقيسوا رسول الله الذي لم تأخذه في الله لومة لائم، بأنفسكم الوضيعة، التي هي أجرأ على الله من نفوس الشياطين.

وكيف يؤمر من الله تعالى بإعادة مفتاح الكعبة إلى سادنها عثمان بن طلحة بقول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} فيقول عليه الصلاة والسلام لعثمان ابن طلحة: (خذوها يا بني طلحة خالدة مخلدة فيكم إلى يوم القيامة لا ينزعها منكم إلا ظالم) ومفتاح الكعبة معلوم أنه يخص سدنة الكعبة، ويهمهم دون غيرهم فإذا أمر بالوصاية لعي اكتفى بقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) مع أن شأن الخلافة شأن عظيم يهم جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وتتوقف على وجودها كل مصالحهم الدينية والدنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت