فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 70

وتحت عنوان (الخلافة بنظر الشيعة) ملأ إحدى وعشرين صفحة بالكثير من هذيانه، وأراد أن يحرف الكلم عن مواضعه ولكن فاته أن ما بينه الله لا يهدمه الناس، وأن من يحاول أن يغطي الشمس بيده فإنه لا يغطيها إلا عن وجهه وستبقى الشمس ما بقيت الدنيا تطرد بشعاعها جيوش الظلام؛ فلقد استشهد على ثبوت الحق الإلهي لعلي ذريته في الخلافة بآيات وأحاديث كل حرف منها ينقض أقواله ومزاعمه. وسأورد فيما يلي جميع الأدلة التي تمسك بتلابيبها وظن أنه قد أوى بتأويلاته لها وتخرصاته فيها إلى ركن شديد. وسنرد عليه ردًا يخرسه ويخرس عصابة الرفض إلى أبد الآبدين بإذن الله تعالى.

وسأبدأ بآية التبليغ التي ملؤوا الدنيا نباحًا بتأويلاتهم الفاسدة لها، وتخرصاتم فيها.

وآية التبليغ هذه قد بنت عليها طائفة الشيعة خرافة صنعتها خيالاتتهم المريضة وأسمتها: (بحديث خم) وأسطورة الغدير ترمي إلى أن رسالة الإسلام فاشلة، وقد أفر لها صاحبنا بابًا لأهمية هذه الخرافة عندهم تحت عنوان (حديث غدير خم) وقصة هذا الحديث مختلقة ولا أساس لها من الصحة، أما عندهم فقد وردت بصيغ وألفاظ متعددة.

منها قولهم لما نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - بغدير خم في رجوعه من حجة الوداع وكان وقت الضحى، والحر شديد أمر بالدوحات فقمت ثم نادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فخطب فيهم خطبة بليغة ثم قال: (أيها الناس إن الله تبارك وتعالى أنزل إلي: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} وقد أمرني جبريل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد، وأعلم كل أبيض وأسود بأن على بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي، والإمام من بعدي) .

وفي بعض الروايات: (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم. قالوا بلى يا رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت