ففي أصول الكافي للكليني: ( ... إن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم .. وأن عليًا كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله ) [ أصول الكافي: 1/188] . ومعنى ذلك أن النص القرآني لا يمكن الاحتجاج به إلا بالرجوع إلى الإمام ! ، ومؤدى كلامهم ولازمه أن أن القرآن بنفسه ليس بحجة بل لا بد من إمام يبين معانيه ويسفر عن مرامه ، !. وهو قولٌ لم يسبقه إليهم أحد من طوائف المسلمين . ولذلك فهم يروون عن علي رضي الله عنه أنه قال: ( هذا كتاب الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق ) [ الحر العاملي / الفصول المهمة ص 235] . وفي أصول الكافي: ( ذلك القرآن فاستنطقوه فلن ينطق لكم، أخبركم عنه .... ) [ أصول الكافي 1/61]
وكذا لا يعرفه إلا أئمتهم:
في تفسير فرات: ( ... إنما على الناس أن يقرأوا القرآن كما أنزل، فإذا احتاجوا إلى تفسيره، فالاهتداء بنا وإلينا ) [تفسير فرات ص 91/ ووسائل الشيعة 18/149] . وفي الكافي والبحار -وهي من أعظم كتبهم - مجموعة من الأبواب التي رتبوا عليها أحاديث كثيرة:
-باب: أهل الذكر الذين أمر اله الخلق بسؤالهم هم الأئمة . [أصول الكافي: 1/210] .
-باب: إنهم [أي الأئمة] خزان الله على علمه . [البحار 26/ -105] .
-وفي وسائل الشيعة للحر العاملي: باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية وظواهر القرآن إلا بعد معرفة تفسيرها من كلام الائمة رضي الله عنهم . وفيه ثمانون حديثًا من أحاديثهم . [وسائل الشيعة 18/129-152] .
كما يعتقدون أن قول الإمام ينسخ القرآن، ويقيد مطلقه، ويخصص عامه:
يقول المازندراني في شرحه على الكافي: ( أن حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عزوجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قول الله تعالى ) [2/272] .