يجيب على ذلك: المفيد من كبار أئمتهم حيث قال: (إن الخبر قد صح من أئمتنا -عليهم السلام- أنهم أمروا بقراءة القرآن ما بين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة فيه ولا نقصان منه، حتى يقوم القائم -عليه السلام- فيقرأ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين-عليه السلام- ) [بحار الأنوار: 92/74] .
-وكذلك ما أخبر به شيخهم نعمة الله الجزائري: (قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه ) [الأنوار النعمانية: 2/363-364] .
ثم لماذا لم يحرص الصفار على حفظ هذا القرآن كما صرح بذلك في مكاشفاته ؟
والجواب ما رواه المفيد بإسناده إلى جعفر الجُعفي عن أبي جعفر أنه قال: ( إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله ، ضرب فساطيط، ويعلم الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجل ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنه يخالف فيه التأليف ) [الإرشاد: ص413] .
أن له معنى ظاهرا ومعنى باطنا وأن المراد منه المعنى الباطن
-جاء في أصول الكافي: (... عن محمد بن منصور قال: سألت عبدًا صالحًا [يعنون به: موسى الكاظم ] عن قول الله عز وجل: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن } . قال: إن القرآن له ظهر وبطن، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور [وأئمة الجور عندهم: كل ما عدا أئمتهم فهم أئمة جور ] ، وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الحق ! . [أصول الكافي: 1/374] .