الصفحة 12 من 31

ويقول أبو الحسن العاملي في المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36:"اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها ، أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول - صلى الله عليه وسلم - شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ، ما جمعه علي عليه السلام وحفظه الى أن وصل الى ابنه الحسن عليه السلام ، وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام ، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه ."

وهذا التفسير مقدمه لتفسير"البرهان"للبحراني ط دار الكتب العلمية - قم - ايران .

و قامت دار الهادي - بيروت - في طباعة تفسير البرهان لكنها حذفت مقدمة أبو الحسن العاملي لأنه صرح بالتحريف .

ويقول الخوئي"أن كثرة الروايات على وقوع التحريف في القرآن تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ولا أقل من الاطمئنان لذلك وفيها ما روى بطريق معتبر". البيان: ص 226

وروى الطبرسي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: (( لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع علي عليه السلام القرآن ، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر وقال: ياعلي اردده فلا حاجة لنا فيه ، فأخذه عليه السلام وانصرف ، ثم أحضروا زيد بن ثابت ـ وكان قارئا للقرآن ـ فقال له عمر: إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ، ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار . فأجابه زيد إلى ذلك .. فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم ) ). الاحتجاج للطبرسي منشورات الأعلمي - بيروت - ص 155 ج1 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت