الصفحة 13 من 31

ويزعم الطبرسي أن الله تعالى عندما ذكر قصص الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها ، لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء ، فبقيت القصص مكناة . يقول: (( إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى ، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين ، واعتاضوا الدنيا من الدين ) ). المصدر السابق 1/249 .

ويقول المفسر الشيعي الفيض الكاشاني: بعد أن خصص المقدمة السادسة في تفسيره لإثبات تحريف القرآن . وعنون لهذه المقدمة بقوله ( المقدمة السادسة في نبذ مما جاء في جمع القرآن ، وتحريفه وزيادته ونقصه ، وتأويل ذلك ) .

وبعد أن ذكر الروايات التي استدل بها على تحريف القرآن ، والتي نقلها من أوثق المصادر المعتمدة عندهم ، خرج بالنتيجة التالية فقال: (( والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ماهو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو مغير محرف ، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام ، في كثير من المواضع ، ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة ، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ، ومنها غير ذلك ، وأنه ليس أيضا على الترتبيب المرضي عند الله ، وعند رسول صلى الله عليه وآله وسلم ) ). تفسير الصافي 1/49 منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر - طهران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت