التلميذ ... بسم الله الرحمن الرحيم
أولا: وردًا على أبو عبد الحمن حول ما أورده أخيرًا أنقل هنا ما أورده الحافظ السيوطي في كتابه النكت البديعات ص 288 - 289 قال: ( قلت: حديث علي أخرجه الترمذي والحاكم وحديث ابن عباس أخرجه الحاكم والطبراني وحديث جابر أخرجه الحاكم وتعقب الحافظ أبو سعيد العلائي على ابن الجوزي في هذا الحديث بفصل طويل سقته في الأصل وملخصه: أن قال: هذا الحديث حكم ابن الجوزي وغيره بوضعه وعندي في ذلك نظر ، إلى أن قال: والحاصل أنه ينتهي بطرقه إلى درجة الحسن المحتج به ، ولا يكون ضعفًا فضلًا عن أن يكون موضوعًا . ورأيت فيه فتوى قدّمت للحافظ ابن حجر فكتب عليها: هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: إنه صحيح ، وخالفه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال: إنه كذب ، والصواب خلاف قولهما معًا وإن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب ... ... )
ثانيا: لا عبرة عند العلماء بقدح ابن الجوزي لسقوط ابن الجوزي وكتابه عن درجة الإعتبار لدى أكابر العلماء الأعلام ولنذكر شطرًا من أقوالهم فيه:
يقول ابن الأثير في حوادث سنة 597 من الكامل: { وفي هذه السنة في شهر رمضان توفي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي الواعظ ببغداد وتصانيفه مشهورة وكان كثير الوقيعة في الناس لا سيما العلماء المخالفين لمذهبه والموافقين له وكان مولده سنة 510 }
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 4 ص 1342: { قرأت بخط الموقاني أن ابن الجوزي شرب البلاذر فسقطت لحيته فكانت قصيرة جدًا وكان يخضبها بالسواد وكان كثير الغلط فيما يصنفه فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره ، قلت: له وهم كثير في تواليفه يدخل عليه الداخل من العجلة والتحول إلى مصنف آخر ومن أنّ جل علمه من كتب وصحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي }
وقال عنه ابن حجر في لسان الميزان ج 2 ص 84 أنه: { حاطب بليل لا ينتقد ما يحدّث به }