ثم - وهذا هو الأهم هنا - ليس قضيتنا ورود الحديث بإسناد مرفوع ، فهذا معروف ومشهور لا ينكره أحد ، وقد أشرت إلى ذلك ، لكن قضيتنا هي ثبوت الإسناد من ناحية الصحة والضعف .
بمعنى: إذا وجدت حديثًا سيق بالإسناد ، لا يلزم منه الصحة ، حتى تبحث في إسناده .
ولذا لا تفرح كثيرًا وأنت تأتيني بتلك الروايات ، التي فرح لها صاحبك موسى ، وكان الأولى أن يقدم لك نصيحة يبين لك فيها حجم الخطأ الذي وقعت فيه ، ولكن يظهر أنه هو لا يدرك ذلك أيضًا ، وأخشى أنكما واحد .
أبوعبدالرحمن ... هاشم:
أرجو أن توجه نصيحتك لأصحابك في الإطلاع على تلك الكتب لا إلى الجميع
فأهل السنة من الحذاقة والذكاء ما يدركون معه بطلان كتاب المراجعات ، والذي هو عبارة عن مسرحية ألفها عبدالحسين بن شرف الدين الموسوي في مراسلاته المزعومة مع سليم البشري .
أما كتاب الغدير ، وما أدراك ما الغدير ، كان الأولى أن يسمى ضعيف أحاديث الغدير .
أما مايتعلق من مقارنتك ما بين الإمام الشافعي وصاحبك الغماري ، فهذا تدليس أربأ بك عنه ، وأنت أول من تدرك مكانة الإمام الشافعي عند أهل السنة ، فأرجو أن تحترم عقولنا حتى نحترم منقولك .
هاشم: سؤال للفائدة
من قال لك بأن يحيى بن معين صحح حديث: أنا مدينة العلم ؟
أعتقد بأن الموضوع يحتاج إلى وقفه مؤقته من جميع الأصدقاء وذلك حتي لا نشد أكثر من هذا الشد ، ولا يتحول الحوار إلى ما نخافه جميعا .
وإلى الآن ما إستمتعت بحوار بمثل هذا الحوار ، ولو أننا قد لاحظنا الشد من قبل البعض .
ولكني أنظر إليكم تتحاورن بشكل علمي محاولين الوصول للحقائق وليس الرد والحوار من أجل النقاش فقط أو لمجرد الدفاع الأعمي عن المذهب .
وأنا بدوري أشكر الجميع لجهودهم في البحث والإتيان بالمصادر لأثراء النقاش .
الشكر للجميع دون إستثناء
ولقد إفتقدنا لمثل هذا النوع من الحوار منذ زمن بعيد .
وشكرا
والسلام ختام