إن توحيد الألوهية هو أول دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، ومن أجل هذا التوحيد أرسل الله الرسل وأنزل عليهم الكتب [1] كما قال سبحانه وتعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) } [2] ، وقال سبحانه وتعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } [3] ، ومن أجل هذا التوحيد خلق الله سبحانه وتعالى الخلق يقول سبحانه وتعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) } [4] ، ولهذا التوحيد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقاتل الكفار روى الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) ) [5] ،
(1) ينظر: مجموع الفتاوى ، لشيخ الإسلام، 1 / 145، وشرح الطحاوية ، لابن أبي العز ، 1 / 21 .
(2) سورة (النحل) .
(3) سورة (الأنبياء) .
(4) سورة (الذاريات) .
(5) الصحيح، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، 1 / 52، برقم [ 21 ] ..