الشرك الأكبر من الأمور التي حرمها الله تعالى ورسوله الله صلى الله عليه وسلم، وأجمعت الأمة على تحريمه [1] ، وهو مخرج من الدين؛ لأنه ينفي التوحيد وينقضه، وصاحبه خالدٌ مخلدٌ في نار جهنم إن مات عليه ولم يتب منه؛ والنصوص في هذا المعنى كثيرة، ومنها: قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) } [2] ، وقال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } [3] .
ومن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم: ما رواه البخاري بسنده عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟( ثلاثا ) ، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين..) [4] ، وروى الإمام مسلم بسنده عن جابر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار) [5] .
-والشرك في الربوبية: هو أن يجعل لغير الله تعالى نصيبا من الملك أو الخلق أو التدبير [6] .
(1) ينظر: الاستذكار، لابن عبد البر، 26/ 156، ومجموع الفتاوي، لشيخ الإسلام، 1/88، و موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، لسعدي أبو جيب، 3/ 914 و 3/ 1055، و 3/ 1150 .
(2) سورة (النساء) .
(3) سورة (المائدة) ، الآية (72) .
(4) الصحيح، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، 5/ 322، برقم [ 2654 ] .
(5) الصحيح، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله، 1/ 94، برقم [93] .
(6) ينظر: الإرشاد، للسعدي، 205، وتسهيل العقيدة الإسلامية، للجبرين، 152.