ومما تقدم يتبين أن الإقرار بتوحيد الربوبية لا يكفي دون الإقرار بتوحيد الألوهية، فمن عبد مع الله غيره لم ينفعه إقراره بأنواع التوحيد الأخر [1] ، قال تعالى: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِن اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي ں@fدنآuژَ خ) اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) } [2] .
وإذا كان التوحيد هو أعظم ما أمر به المصطفى صلى الله عليه وسلم ودعا إليه، فإن الشرك هو أعظم ما حذر منه صلى الله عليه وسلم، وهو نوعان ولكل منهما حكمه، وبيانهما كما يلي:
أولا - الشرك الأكبر:
وهو صرف شيىء من خصائص الربوبية أو الأسماء الحسنى أو الصفات العليا أو الإلهية لغير الله تعالى [3] .
حكم الشرك الأكبر:
(1) ينظر: المجموع الثمين من فتاوى الشيخ ابن عثيمين ، 2 / 12 ، وينظر: المفيد في مهمات التوحيد، د / عبدالقادر صوفي، 61.
(2) سورة (المائدة) .
(3) ينظر: تهذيب اللغة، 10/ 16، و تيسير الكريم الرحمن، 279.