الصفحة 7 من 16

هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شآء والله عليم حكيم. قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولايحرمون ما حرم الله ورسوله ولايدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، ولقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم وحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة فخلوا سبيلهم} ، وقوله: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولويشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم * سيهديهم ويصلح بالهم * ويدخلهم الجنة عرفها لهم * يأيها الذين ءامنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} ... إلى قوله: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها * ذلك بأن الله مولى الذين ءامنوا وأن الكافرين لامولى لهم} .

ولا تغتروا بأهل الكفر وما أعطوه من أسباب الكيد والمكر والدهاء والقوة والعدة فإنكم لا تقاتلون بعدد ولاعدة وإنما تقاتلونهم بهذا الدين.

ولا يخفى ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في غزوة الخندق عندما تحزب عليهم جميع الكفار والمشركين من قريش والأوباش والأحباش وجفاة الأعراب ومن الداخل والخارج، فقد تعاهد المنافقون وأهل الكتاب مع الكفار وتحالفوا على حربهم واستئصال كل المسلمين فردهم الله على أعقابهم خائبين لم ينالوا خيرًا وكبت الله المنافقين وأهل الكتاب وماتوا بغيظهم وازداد خوفهم أكثر من ذي قبل.

وأيضًا؛ فالكل رأى وسمع ما حدث من اجتماع أكثر من تسعين دولة على حرب أفغانستان، وهي من أفقر الدول وقد أنهكتها الحروب الداخلية والخارجية طوال العقدين الماضين كما لا يخفى على ذي لبٍّ وعين، فلم يستطيعوا أن يحققوا الانتصار المزعوم بل هم الآن يلعنون في الصباح والمساء اليوم الذي فكروا فيه أن يدخلوا أفغانستان، حتى إنهم اختلقوا مشكلة ضرب العراق ليغطوا هزيمتهم النكراء على أيدي كتيبة الإسلام وجند الرحمن ويجدوا مخرجًا حسنًا وعذرًا مقبولًا لدى الجميع، ولكن هيهات هيهات:

أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب

{فاعتبروا يا أولي الأبصار} .

والذي تخافون - يا قوم - هي التي تطلبون، وإليها تطمحون، فمتى قمتم بما أمركم الله به من جهاد عدوكم بحسب استطاعتكم وطاقتكم وتوكلتم على الله ولم تنظروا إلى قوتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت