يوم الفصل والحساب والجزاء، اليوم الذي تكون فيه صنجات الميزان هي الذرَّة، قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} ، يوم الزلزلة ويوم الرجفة ويوم الحشر و .. ويوم الشفاعة.
ونعود سريعًا من هذه الرحلة وقد حملنا بين جوانحنا تلك الرغبة الأكيدة في التوبة الصادقة، في اتخاذ أسباب نجاتنا من تلك الأهوال المريعة والمخاطر المفزعة.
نعود فنتزيَّن ليوم العرض الأكبر ويوم الحساب بحساب أنفسنا في الدنيا، وندعو المولى عزَّ وجل من خالص قلوبنا أن يُثبِّتنا على الدين، وأن يُحسن لنا العاقبة، وينقذنا من عذاب القبر وعذاب النار، وأن يتوفَّانا وهو راضٍ عنا.
يصحبنا فيها ابن كثير رحمه الله في تفسيره، والقرطبي رحمه الله في أسماء يوم القيامة.
فيا لها من رحلة سيجني منها صاحب القلب الرقيق فوائد جمَّة، فإذا بصره حديد، وقد انفكَّت عنه أحجبة الغفلة، وقلبه سليم وقد زال عنه الرِّين، ونفسه مطمئنة وقد هدأت إلى ذِكر الله وطاعته، ورُوحه مشرئبة إلى لقاء خالقها وبارئها، مشوقة إلى رؤية وجهه الكريم، والعيش الرغيد في جناته.
هذه والله هي الغاية المرجوة، والله أسأل أن ينفع بها قارئها، وأن يُثبت عليها من كَتبها ونشرها، وأن يغفر