(وكان من هديه أن المستأذن إذا قيل له: من أنت؟ يقول: فلان بن فلان، أو يذكر كنيته أو لقبه، ولا يقول: أنا.
(وكان إذا استأذن يستأذن ثلاثًا؛ فإن لم يؤذن له ينصرف.
(وكان يعلم أصحابه التسليم قبل الاستئذان.
(وكان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر.
(وقال: «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» .
(وكان - صلى الله عليه وسلم - أفصح الخلق وأعذبهم كلامًا وأسرعهم أداءً وأحلاهم منطقًا.
(وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة، ولا يتكلم فيما لا يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه.
(وكان يتكلم بجوامع الكلم، وبكلام مفصل يعده العاد، ليس بِهذٍّ مسرع لا يحفظ، ولا منقطع تخلله السكتات.
(وكان يتخير في خطابه ويختار لأمته أحسن الألفاظ وأبعدها عن ألفاظ أهل الجفاء والفحش.