فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 22

عملت ما عملت من إحسان، فلن ولن توفي لها ذلك الحق العظيم، لأنها تعمل لخدمتك وتتمنى بقاءك وأنت تعمل من أجل ذهابها.

وتأمل هذا الحديث الذي يرويه أبو بكرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم» رواه أبو داود وصححه الألباني.

وهل هناك قطيعة وبغي أعظم من عقوق الوالدين؟ وعلى كل حال ليس في الأرض أنكد عيش ولا أكسف بالًا ولا أتعس معيشة، ولا أشق وجدان ولا أتعب من عاقّ لوالديه .. فإنه لو حُيزت له الدنيا بحذافيرها فإنه يحس بالضيق والكبت والحسرة والندامة.

فما عليك أخي إلا أن تتق الله في جميع أمورك و تحرص كل الحرص على رضى الله ثم رضى الوالدين فإنهما سعادة في الدنيا وجنة في الآخرة «الزمها فإن الجنة عند رجليها» وكفكف دمعها وواس حزنها، واستغفر لها فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول أنى هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك» وأكثر الدعاء لها فإن الله قريب يجيب دعوة العبد إذا دعاه وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت